الشهيد الثاني

105

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ورجوع الحائض إلى عادتها وعادة نسائها والروايات والتمييز دونها . ويختصّ النفاس بعدم اشتراط أقلّ الطُهر بين النفاسين - كالتوأمين - بخلاف الحيضتين . « ويجب الوضوء مع غُسلهنّ » متقدّماً عليه أو متأخّراً « ويستحبّ قبله » وتتخيّر فيه بين نيّة الاستباحة والرفع مطلقاً - على أصحّ القولين « 1 » - إذا وقع بعد الانقطاع . « وأمّا غُسل المسّ » للميّت الآدمي النجس « فبعد البرد وقبل التطهير » بتمام الغُسل ، فلا غُسل بمسّه قبل البرد وبعد الموت . وفي وجوب غَسل العضو اللامس قولان « 2 » أجودهما ذلك ، خلافاً للمصنّف « 3 » وكذا لا غُسل بمسّه بعد الغُسل . وفي وجوبه بمسّ عضوٍ كَمُلَ غسله قولان ، اختار المصنّف عدمه « 4 » .

--> ( 1 ) ذهب إلى ذلك ابن حمزة في الوسيلة : 56 ، والعلّامة في المختلف 1 : 370 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 328 . والقول الآخر : أنّه يتعيّن فيه نيّة الاستباحة ، ذهب إليه ابن إدريس في السرائر 1 : 151 . ( 2 ) فقيل بوجوب الغَسل مطلقاً ، كالعلّامة في القواعد 1 : 193 ، والشهيد في البيان : 82 ، والصيمري في كشف الالتباس 1 : 319 . وقيل بعدم وجوب الغَسل إلّامع الرطوبة ، كالشيخ في المبسوط 1 : 38 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 174 . ( 3 ) في الذكرى 1 : 133 . ( 4 ) انظر الذكرى 2 : 100 ، والدروس 1 : 117 ، والبيان : 82 ، وفي جامع المقاصد ( 1 : 463 ) : لا ريب أنّ الوجوب أحوط .